يوسف بن تغري بردي الأتابكي

93

النجوم الزاهرة في ملوك مصر والقاهرة

وتوفي الشيخ الإمام العالم المسلك العارف بالله تعالى عفيف الدين أبو محمد وقيل أبو السيادة عبد الله بن أسعد بن علي بن سليمان بن فلاح اليماني اليافعي نزيل مكة وشيخ الحرم وإمام المسلكين وشيخ الصوفية في ليلة الأحد العشرين من جمادى الآخرة بمكة المشرفة ودفن بالمعلاة بجوار الفضيل بن عياض ومولده سنة ثمان وستين وستمائة تقريبا وسمع الكثير وبرع في الفقه والعربية والأصلين واللغة والفرائض والحساب والتصوف والتسليك وغير ذلك وكان له نظم جيد كثير دون منه ديوان وله تصانيف كثيرة منها روض الرياحين في حكايات الصالحين وتاريخ بدأ فيه من أول الهجرة وأشياء غير ذلك ذكرناها مستوفاة في ترجمته في تاريخنا المنهل الصافي وما وقع له مع علماء عصره بسبب قصيدته التي أولها حيث قال في ذلك : الطويل ويا ليلة فيها السعادة والمنى * لقد صغرت في جنبها ليلة القدر قال ومن شعره أيضا قصيدته التي أولها : الطويل قفا حدثاني فالفؤاد عليل * عسى منه يشفى بالحديث غليل أحاديث نجد عللاني بذكرها * فقلبي إلى نجد أراه يميل بتذكار سعدى أسعداني فليس لي * إلى الصبر عنها والسلو سبيل ولا تذكرا لي العامرية إنها * يوله عقلي ذكرها ويزيل